الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١١- 211 -
-
قال أبو عبد الله: قد قيل عن جابر بن زيد، وخالفه في ذلك الفقهاء، ولم يروا هذا طلاقا، وأنا آخذ بقول من يوجب الطلاق.
ومن حدث امرأته أنه رأى فى المنام أنه طلقها ولم يكن رأى ذلك فمن أبى على
أنه قال، إنها لا تطلق.
وأبو عبد الله قال: أخاف عليه الطلاق
ومن رأى في المقام أنه طلق زوجته ثلاثاً فأصبح فأخبرها أنه طلقها ثلاثا، فعن الأعور وضمام (1)، أنها امرأته وليس ذلك بطلاق.
[66] وَوَاحِدَةٌ إِذَا طَلَّقْتَ خَوْداً وَلَانَا قَبْلَ مَرَّ واعتناق الاعتناق من المعانقة، وقد يجوز الافتعال في موضع المفاعلة، غير أن المعانقة
في حال المودة، والاعتناق في الحرب.
المسألة:
ومن طلق امرأته قبل الدخول فالواحدة بينهما ولا يلحقها طلاق من بعد، وليس له ردها إلا بنكاح جديد، وإذا طلقها ثلاثا فهي واحدة، وقيل هي ثلاث، وهو قول عبد المقتدر، إذا جمع ذلك بكلمة واحدة وهو قول الحسن. وأنه لا يرجع إليها حتى تنكح زوجا غيره.
وفى موضع أنه قول لموسى، فإن طلقها ثلاثا وبانت منه ثم تزوجها تزويجا جديدا، ثم طلقها ثلاثا قبل أن يمسها، ثم تزوجها تزويجا جديدا، ثم رجع فطلقها قبل الجواز، فقد بانت، ولا سبيل له عليها حتى تتزوج زوجا غيره، فإن فارقها الثاني، وانقضت عدتها منه كان لهذا الأول أن يتزوجها بنكاح جديد.
(1) هو العالم الشهير ضمام بن السائب الندبي العماني، أخذ العلم عن جابر بن زيد.