الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

[8] كتاب اللهِ يَا حَوْرَاءهَا إمام دان بينكم وبيني الكتاب على الإطلاق اسم لكتاب الله عز وجل. ولا يسمى الكتاب على إطلاقه غيره، وقوله، هاد أى يهديني، و إمام أى كتاب الله إمام أنتم به وأقتدى. والإمام على وجوه، وأصله ما انتممت به قال الله عز وجل لإبراهيم عليه السلام: «إِنِّى جَائِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً» (1) أى يؤسم بك ويقتدى بسنتك، ثم

تجعل الكتاب إماما يؤتم بما أحصاه إمام حال بين مواصلتي وإياكم. ثم ابتدأ بقوله، أحق على المظاهر عتق، يريد، أي كتاب الله أحق على

المظاهر.

[1] أَحَقُّ عَلَى الْمَظَاهِرِ عِنْقَ عَبْدِ سَلِيم الخَلْقِ لَيْسَ بِذِى جُنُونِ أحق رفع بالابتداء، وعتق عبد خبره، والمظاهر المفاعل، وهو الذى يحرم امرأته على نفسه بيمين الظهار، وهو أن يقول لها: أنت على كظهر أمى، فيلزمه حكم الظهار، وهو ما ذكره الله تعالى في كتابه: «وَالذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نسائِهِمْ، ثمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنَاسًا)، فَمَنْ لَمْ يَسْتطِعْ فَإِطْعَامُ سِمِّينَ مِسْكِينا، ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ، وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ).

[10] وَإِلَّا صَوْمُ شَهْرَيْنِ تماما إذا هُوَ لَم يجد مُتَتَا بمين يعني شهرين متتابعين جميعا إذا لم يجد عتق رقبة.

(1) الآية مدنية رقم 124 من سورة البقرة. (2) الآية مدنية رقم 3 من سورة المجادلة. (3) الآية مدنية رقم 4 من سورة المجادلة