الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

-

[11] فَإِن لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْمًا فَطَعَنَا كَذلِكَ قَالَ فِي الذِّكْرِ المُبِينِ والذى لا يستطيع الصوم من مرض أو ضعف في بدنه أو كبر، فإذا كان كذلك أطعم ستين مسكينا، والذكر هو القرآن، كما سماه الله ذكراً في قوله: «إنا نَحْنُ نزلها الذكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ» (1)، والمبين الذي أبان طرق الهدى من طرق الضلالة، وأبان كل ما محتاج إليه الأمة

[12] وحد العفن إن بك ذا يَسَارٍ كثير غير ما ترب اليدين وَحَدُّ العِتْقِ إِنْ ترب اليدين أى كثير المال. من كتاب شمس العلوم (2)

أى يلزمه العتق، أن يكون ذا يسار، واليسار واليسر الغنى والجدة، واليسار بفتح الياء والسين، واليسار بكسر الياء اليسرى. وقيل: لم يأت في الكلام، أولها ياء مكسورة إلا يسار اليد، وترب الرجل إذا افتقر، فكأنه قد لصق بالتراب من الفقر.

[13] بِفَضْلَةِ مَالِهِ يَبْتَاعُ عَبْداً عَنِ الْأَوْلادِ بِالنِّمَنِ النَّبِينِ يبتاع أى يشترى بالفاضل من ماله عبداً، وكنى عن الزوجة بالأولاد إذا

كانت أم أولاد، والثمن الغالي.

[14] فَإِنْ يَكُ صَامَ ثُمَّ أَصابَ عِنقَا كَفاه الصوم تكفير اليَمِينِ ينجزم الفعل المستقبل يإن، وهو كثير في أشعارهم.

(1) الآية مكية رقم 9 من سورة الحجر.

(2) كذا في الأصل، والمعروف أن ترب اليدين هو الفقير، كما سيذكر الشارح بعد.