الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

قال الشاعر:

فَلَوْ كانَتِ الْأَرْزَاقُ تَجْرِي عَلَى الْجَا إِذَا هَلَكَتْ إذا هَلَكَتْ مِنْ جَهْلِينَ البهائم (1)

[119] وَمَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَوْقَاتِهَا بِلَا أَلَفٍ فِي مَوْضِعِ الشَّكُ وَالْوَهَمْ إن سأل سائل عن قول الله تعالى: «فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةٌ (2)، فقال: كيف جازت؟ وإنما هى للشك؟ قيل له: قد جاء عن أهل اللغة والتفسير أن أو في هذا الموضع ليست للشك، ولا يجوز على الله سبحانه، الشك، ومعنى أو إذا كانت بمعنى الزيادة على الشيء لنقصان منه كان معناها، بل كقوله [تعالى] وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَهِ أَلْفِ أَوْ يَزِيدُونَ (3).

[120 وَلَيْسَ مِنَ الرَّحمنِ شَكَ يُخَالِجُ فَيَأْتِي بِهِ الْقُرْآنُ وَالأَفظَ مُنتَجَمْ

تقول: ليس يخالج الله شك، أى لا يخالطه، ولا تختلف عليه أموره

)

تعالى الله عن هذه الصفة، كيف يكون ذلك؟ وهو يقول: «وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي للسَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)، (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تغِيضُ الْأَرْحَامُ).

(1) في الأصل تحريف للشطر الثاني، والحجا العقول.

(2) الآية مدنية رقم 74 من سورة البقرة. (3) الآية مكية رقم 147 من سورة الصاءات (4) الآية مدنية رقم 16 من سورة الحجرات.

(5) الآية مدنية رقم 8 من سورة الرعد

،