الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩44
-
[121] وَأمْ أنَا خَيْرٌ مِنْهُ أَوْ بَلْ وَلَمْ يَكُنْ
ليخرجها مستفهما
أنه وهم
وجدت في بعض التفسير في معنى قوله تعالى: «أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي
(1)
هُوَ مَهِينٌ،، ليس معناه الاستفهام، ولكن معناه الإيجاب، وأم تكون بمعنى أو، كقوله تعالى: (أَمِنتُم مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فإِذَا هِيَ تَمُورُ (3)، أَمْ أَمِنتُم مَنْ فِي السماء، فمعناه أو أمنتم، ويكون بمعنى الاستفهام، كقوله [تعالى]: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ (3)، وكقوله: «اتَّخَذْنَاهُم سُخْرِيَّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ)، وقوله: أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا
الذي هُوَ هُوَ مَهِينٌ»، أراد أنا خير، لأن فرعون لم يكن سائلا، يسأل قومه
بل أو جب لنفسه
[122] كَما أَنها حَشَرٌ تَكُونُ وَرُبَّمَا
تقوم مقام الإسم فيه ولم يستم
الحشو ما كان باطنا غير ظاهر، وكونها حشوا، وقوله تعالى: (فيما رَحْمَةٍ
مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ»)
، وقوله: «فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيناقَهُمْ، معناه، ورحمة
a
الله من
، ونقضهم ميثاقهم، وإنما عملت الباء فيها فجرتها.
(1) الآية مكية رقم 52 من سورة الزخرف. (2) الآية مكية رقم 16 من سورة الملك (3) الآية مدنية رقم 54 من سورة النساء. (4) الآية مكية رقم 63 من سورة ص.
(0) الآية مدنية رقم 109 من سورة آل عمران (6) الآية مدنية رقم 155 من سورة النساء.