الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

كفارتين

[20] وَإِنْ بانَتْ مَضَى النَّانِي عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْزَم بِهِ [1] وَإِنْ هُوَ رَدَّهَا مِنْ بَعْدِ حِفْتُ وَمَرَّ عَلَيْهِ حِفْتُ بَعدَ بعد حين الحين فيه اختلاف، قال بعض: الحين ستة أشهر، واحتج بقول الله تعالى: تُؤتِي أَكلَهَا كُلَّ حِينِ بِإِذْنِ رَبَّهَا (1) يعنى النخلة، تؤتى ثمرتها على ستة أشهر، وقال: الحين في هذا الموضع أربعة أشهر، وهو الوقت والأجل في الإيلاء والظهار أجله أربعة أشهر، وقد فسر في قول الله تعالى: «هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حين من الدهر (2) الحين ها هنا أربعون سنة.

[2] فَإِنَّ عَليه تكفيراً فَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ وَانْقَضَى وَقْتُ الْيَمِينِ [3] فَقَدْ بَانَتْ وَلَيْسَ عَلَيْهِ وَقت مَقاله بعضهم يا أبا مُعين ومن ظاهر من امرأته فى مقاعد شتى فى شيء واحد فإنما عليه كفارة واحدة ويكون وقت الأربعة أشهر من أول ما ظاهر، وإن ظاهر منها في أشياء مختلفة بكلمة واحدة، فقال: هي عليه كظهر أمه إن كلم فلانا، أو دخل إلى فلان، أو أعطى فلانا كذا وكذا، فكلما فعل واحداً حنث، فإن فعل ذلك جميعاً وأراد أن يكفر كفر لكل واحدة من ذلك كفارة، وإن تركها حتى تبين بانت بالأول، وإن مضى الأجل الثانى وهى بائنة منه لم يلزمه، وإن مضى الثانى وهى معه، وقد ردها من الأول بتزويج جديد، لزمه أيضاً الكفارة، فإن مضى الأجل ولم يكفر بانت بالظهار.

وقال من قال: لا وقت عليه.

(1) الآية مكية رقم 25 من سورة إبراهيم. (2) الآية مدنية رقم 1 من سورة الإنسان.