الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

2460

-

وكان أبى وابن عباس يقرآن هذه الآية، والذين يقسمون من نسائهم.

وعن ابن عباس: كل يمين منعت جماعا فهى إيلاء.

وإذا حلف الرجل بطلاق أو عتاق أو بالله، أو بالصدقة أو بغير ذلك

الأيمان التي تردعه عن وطء زوجته فهى إيلاء

•

وحروف الإيلاء هى: إن، وإن لم، وإذا، وإذا لم، كقولك، إن وطئتك وأنت طالق، فإن لم يطأها حتى تمضى أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وإن

قربها حرمت عليه.

وقوله حيز بون المرأة الكبيرة.

[2] عَزْمُ طَلَاقِهَا هِجْرَانُ شهر وشهر بَعْدَهُ مُتَوَاصِلَيْنِ

[3] وشهرانِ وَقَدْ بَانَتْ وَحَلَّتْ بلَا شَكُ لأَهْلِ الْمَشِرَيْنِ عزم طلاقها من قوله تعالى: «فإنْ عَزموا الطلاق» أى حققوا، وهو ألا يجامع امرأته أربعة أشهر، وقوله، هجران شهر وشهر بعده فذلك شهران، ونصب متواصلين على الحال لا على النعت، وابتداء شهرين بعدهما فذلك أربعة وقوله، لأهل المشرقين يعنى مشرق الشتاء ومشرق الصيف، ومنه قوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِ بَيْن (1) يعني به مشرق الشمس وكذلك القمر، ومغرب الشمس والقمر، وأحد المشرقين يعنى أهل المشرق والمغرب، كما قيل في سيرة العمرين. يعنى أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما، وهذا شافع في كلام العرب.

(1) الآية مدنية رقم 17 من سورة الرحمن.