الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١49
-
[126] هموا عِندَ هَذَا وَاسْتَحَارُوا فَأَصْبَحُوا
مِنَ
من الدين مراقا كا مرق الزلم
وقوله استحاروا استفعلوا من الحيرة، أى تحيروا في أمورهم، فأصبحوا
قد مرقوا من الدين كما مرق الزلم، والزلم السهم، والزلم القدح، قال الله تعالى:
ه وَأَنْ تَسْتَقْدِمُوا بِالْأَزْلَام» (1)
[127] أَلَا فَارْقُضُ الدُّنْيَا وَدَعْهَا لِأَهْلِهَا
فكل الذي فيها يَزُولُ وَيَنْصَرِم
ألا، تنبيه، وهي زائدة في الكلام، قال الله تعالى (أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ ليس معروفاً عَنْهُمْ (2)، أَلَا حِينَ يَسْتَعْشُونَ ثِيَابَهُمْ)، ويقول: ألا إن
القوم خارجون، يريد بها افهم واعلم، أن الأمر كذا وكذا.
[128] وَ كُلُّ الَّذِي فِيهَا غُرُورٌ وَزُخْرُفْ
يؤول كافياء الظَّلال وكاملم
الغرور بضم الذين ما في الدنيا من متاع، والغرور بفتح النين هو الشيطان، والزخرف الزينة، ويؤول يرجع، كما يؤول فى الظلال، أي ليس له ثبوت،
والحلم ما يراه النائم.
(1) الآية مدنية رقم؛ من سورة المائدة (2) الآية مكية رقم 8 من سورة هود.
(3) الآية مكية رقم ه من سورة هود.