الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

-

- 254

-

فهو المصدق، وكذلك عندنا، إذا طلق الرجل زوجته، وقالت: إنها تزوجت غيره، وجاز بها وفارقها، فهى مصدقة، ولزوجها أن يتزوج بها إذا كان ذلك

في مثل ما ينبغي أن تنقضى عدتها من الأول ثم الثاني، وتنقضى عدتها منه.

[27] وَيَشْهَدُ بالإفاءَةِ مَعَ يمين إذا امْتَنَعَتَهُ يَوْمَا شَاهِدَيْنِ

المسألة:

وكذلك قيل: يشهد إذا استبرأت منه امرأته أنه لم تمنعه من وطئها إلا كرها، وكذلك إن لم يقدر عليها، فكلما أراد أن يطأها قاتلته، فإن خاف الفوت تشهد أنه لم يمنعه من وطئها إلا ذلك، وكذلك كل أمر عاقه من وطئها فالقول في ذلك قوله مع يمينه، وكذلك إن قال: إنه قد وطئها وأنكرت هي فالقول قوله مع يمينه، لقد وطئها، بعد أن آلى منها قبل أن تمضى أربعة أشهر، فإن أشهد شاهداً واحداً لم يجزه، فإن أشهد شاهدين غير عدلين، فقيل: إن صدقتهما أدركها، وإن حاكمته لم يدركها إلا بشاهدى عدل.

قلت لأبي عبد الله رحمه الله، فهل تصدقه على إشهاده؟ قال: ليس لها أن تصدقه حتى يعلمها الشاهدان، ولا تمكنه من وطنها، فإن أمكنته وأحضر الشاهدين فشهدا وأرخا ووقتا يدركها، وقد آلى فإنها تحرم عليه، ويفرق

بينهما.

وقوله: يشهد بالإفاءة.

والإفاءة الرجوع، وفي التفسير عن ابن عباس، إن الإفاءة في هذا الجماع، والله أعلم.