الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧257
ذلك ظلا أراد كظل وإنما نصب ظلا بنزع الكاف، والقيعة والقاع ما اببسط
من الأرض. ولم يكن فيه نبات.
قال الشاعر:
صَدَاقَةُ الْأَحَقِ مِثْلُ قِيمَةِ وَالمَرْتُ لِما يُفْسِدُ الصنيعة ومنه تعالى: «أَعْمَالُهُم كَسَرَاب بقيمة» (1)، جمع قاع مثل، جار وجيرة،
والموت الأرض المستوية التى لا نبت فيها، والوجين، وهو متن منها صغار.
[32] إلهي أنتَ أَرْأَفُ بي وَأوْلَى وألطف من تجميع الوالدين [32] لُطفِكَ صَنَعَتَنِي بَشَرًا سَوِيا وَلَمْ أَكَ كُنتُ مِنْ مَاء مَهِينِ صنعتنى خلقتني وصورتني، ولم أكن شيئا، ثم كنت من ماء مہين، أي ضعيف، وقيل، مهراق، وهو قول الله تعالى: (أَلَمْ تَخلُقُكُمْ مِنْ مَاء
ممين (2)
وقوله بشرا أى من البشر ولم يجعلنى من الجن ولا من البهائم، وسوها منتصبا، أمشى على رجلين، ولم يجعلنى كالبهائم، وقد فسر قوله الله تعالى، لا فتمثل لَها بَشَرًا سَوِيًّا (3) أى فى صورة شاب تام الخلق لم ينقص، لأن عيسى عليه السلام بشر، وقيل، المتمثل لها جبريل عليه السلام، وأما قوله تعالى: «آيتك أَلَّا تُكَلَّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيا (4)، أى صحيحة من غير حرس.
(1) الآية مدنية رقم 39 من سورة النور. (2) الآية مكية رقم 10 من سورة المرسلات. (3) الآية مكية رقم 17 من سورة مريم. (4) الآية مكية 10 من سورة مريم.
(17 - الدعائم / 2)