الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

258

[4] فَهَبْ لِي مِنْكَ مَغْفِرَةٌ وَعَفْوا إِذَا ذَهَل الحدينُ مَنِ الخدين المغفرة الستر والتغطية للذنوب، ومنه سمى المغفر مغفرا، لأنه يغطى الرأس وتقول، غفرت الإناء إذا غطيته وسترته، ومنه يقال، اغفر ثوبك أى غيره إذا كان اغبر، العفو الصفح عن الذنوب ومحوها، تقول، عفت الريح الآثار إذا محتها، وذهل سلاء، يذهل ذهولا، ومنه قوله تعالى «تَذْهَلُ كُل مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ((1) أي سلا، وتنسى، الخدين الصاحب، والقرين، ومنه قوله تعالى:

<<

«وَلَا مُتَّخِذِى أَخْدَانِ» (2)، أى أصحاب وقرناء وأصدقاء.

[30] فَإِنَّى لَمْ أَقُلْ كَمَقَالِ أَوْسٍ خَشُفْتِ عَلَيهِ أُخْتُ بَنِي خُشَيْن

أراد هذا قول أبي تمام، حبيب بن أوسى الطائي قال في شعره: خشت عَلَيْهِ أُخْتَ بَنِي خَشَينٍ وَأَنجَحُ فِيكَ عَدْلُ الْعَاذِلِينَا و إلى لأعجب من هذا الشيخ، كيف اضطر إلى أن ذكر أباه، وترك القائل

ولم يذكره، وكان الوجه أن لو قال:

فإني لم أقل قول ابن أوس

خشنت عليه أخت بنى خشين (2)

هذا كان أحسن وأليق.

(1) الآية مدنية رقم 2 من سورة الحج. (2) الآية مدنية رقم • من سورة المائدة

(3) هو جابر بن خشين: نسب في فزارة، وخشين بن النمر في قضاعة