الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

الخلع

وقال في الخلع والبرءان:

[1] لا تلوميه

عَلَى مَا صَنَعَا كلُّ مَا طَارَ وَشِيكاً وَقَمَا

اللوم والعذل واحد، وهو أن تلوم صاحبك على أمر كرهته منه. وقوله، كل

ماطار، معناه كل طائر طار فلا بدله من الوقوع، وقوله، وشيكا سريعا، وأمر وشيك أى سريع وأوشك فلان خروجا، أى عجلان وسرعان.

قال الله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ «

والطَّيْرُ صَافَّاتٌ كُلَّ قَدْ عَلَمَ صَلَاتَهُ وتَسْبِيحَهُ (1)، فالصلاة الناس، والتسبيح

لغير الناس وللناس

6

[2] وَارْتَجِي أَوْبَتَهُ عَنْ بُرْهَةٍ إِنَّهُ إن كان حيا رجعا

يقول، إذا أمرت ارتجى ترجيا ورجاء، تقول، آب يثوب أوبة وإيابا

،

وجواب الشرط محذوف، والمعنى، إن كان حيا فهو يرجع، والبرهة زمان، وقيل

مدة، وقيل سنة

[3] فَاسْتَهَلَّت عَبْرَةٌ غالية سبقتها فاستهلت جزعا استهلت أى صبت عبرة، أى دمعة غالية، أى غلبتها، واستهلت أى صبت وسالت، وجرت، واستهلت صبت دموعها، وقوله، فاستهلت جزعا أى رفعت صوتها جزعا، وأصل الاستهلال رفع الصوت، وقد مضى مثل هذا، أى سبقتها

من الجزع والألم.

(1) الآية مدنية رقم 41 من سورة النور