الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

قال الستالى:

وما زالَتِ الْمَبْرَاتُ جَامَدَةٌ إِلَى أَنْ مَسَّهَا لَهَبُ الْأُسَى فَأَدَابَها

[4] ثم قالَتْ وَفي تَدْرِف دَمَعَهَا وَتَمض الكف مينها وجعا العض بأطراف الأسنان، تقول، عضضت أعض، والوجع اسم لكل مرض

ووجع، تقول رجل وجع وقوم وجعاء ووجعون، وفلان يتجع ويأجع، و وجعا على الحال، ويحتمل أن يكون على التمييز.

[0] لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ عَلا وَارْتَفَمَا أَبَداً إلا أَبَداً إِلَّا دَنَا

ونصب

وانفعا

ليس من شيء يرتفع ويعلو إلا يدنو، ويتضع إلا ويعلو، هذا سبيل الدهر،

والاتضاع ضد الارتفاع.

قال الشاعر:

كُمْ مِنْ وَضيع سَمَا بِهِ الْعِلْمِ وَالحلم فنال الملا وارتفعا

[6] قالها شكوى تنقنِي حَرَضَا وَهُوَادِي

قطعا

الشكوى المرض نفسه، وشكاه وشكوه أيضا، وقوله تنتنى أعادتنى إلى المرض والسقم والألم، والحرض الذى أكاء به الحزن والعشق، وهو في موضع محرض، قال الله تعالى: (حَتَّى تَكُونُ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكينَ (1) أي:

الميتين.

وسئل ابن عباس عن الحرض فقال، هو مرض دون الموت.

(1) الآية مكية رقم 85 من سورة يوسف.