الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١261
-
فتتت حُزنَا وَوَهُنَا كَبِدِي يَجيس
من
شتونى هما
فتقت حلت، ودرت بالحزن، والوهن والفتات والحنات والرفات الدقيق من التراب وغيره، تقول، فتنت الحبل والخيط إذا حللته من شدکان به، والانبجاس عند العرب هو انفجار العين بالدموع، ومنه قوله تعالى: «فَانبَجست مِنْهُ الفَتَا عَشْرَةَ عَيْناً (1) وهو جريان العين بالماء، ومنه السحاب، ينبجس انفجارا في حجر أو قرية أو أرض ينبع منها الماء، وإن لم ينبع فليس بانبجاس، والنبوع للعين خاصة، والشؤون عروق مجارى الدمع يخرج من العين. وقوله، هما أى جرى.
امعا
[8] مَنْ لِبَرْقِ شَمْتَهُ فِي عَارِض كافتداء الطير لما شمت البرق بصرته وشام يشم شما إذا أبصر، والعارض السحاب، ومنه قوله تعالى: «هَذا عَارِض مُعطرُنَا (أى سحاب ممطر، والاقتداء لغيره في اتباعه، ولمع البرق يلع إذا أضاء، وهذا كه تشبيه لما هو منه الاقتداء يقتدى به في عدة،
كما قال الشاعر:
الْبَرِقُ المتألق الأنقاض وَهُنَاكَ عِرْقُ السَّاعِدِ النَّبَاضِ [1] أو كَلَمْعِ الْبَرْقِ يَخفُو تَارَةً فَإِذَا قُلْتَ تَوارَى سَطَما [10] وَكَبٌ فِي حَشَاءُ لَاعِيجُ يُزيجُ النوم إِذَا مَا هَجَمَا الصب المشتاق، والصبابة الاشتياق، والصب المغرم المحب، واللاعج الحزن، وهو حرارة تلتعج على الفؤاد، وقوله، يزعج النوم أى يطرده ويبعده، تقول،
(1) الآية مكية رقم 160 من سورة الأعراف.