الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

262

انزعج عنى أى ابعد عنى، والهجوع النوم، ومنه قوله تعالى: «كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ()، المعنى، كانوا قليلا من الليل، أى كانوا ينامون قليلا من الليل، ثم اعلم في أى شاء كان سهدهم فقال «وَ بِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» أى يصلون، ويدعون إلى الله تعالى.

[11] كلما هَوْمَ أَوْ هُم بِهِ حَسَن فِي الْأَحْشَاءِ نَارًا وَدَعَا هوم أراد النوم، والتهوم استدعاء النوم، والتهوم أبضا القليل من النوم.

قال الستالي:

ألا حاجة عندكم تنقضى فَعَلَ عِندَهُ مِنكُمْ تَوَهُم

[12] وَفَتَاة واصلتنا حُرَّة فَوَصَلْنَا

حبلها

الفتاة الشابة من النساء، وكذلك الفتى من الرجال الشاب الكريم، وحفظ أراد. ورب فتاة، وقال، واصلتنا ولم يقل وصلتنا، لأن واصلتنا إذا دامت مواصلتها، دفعة بعد دفعة، ووصلتنا تكون مرة واحدة، وخفض حرة على الصفة للفتاة، والحرة العفيفة، وجمعها حرائر، والحرة كل كريمة عاقلة، وقوله، فوصلنا حبلها فانقطعا، يريد بالحبل العهد.

[13] ليس بعد الخلع للزَّوْجَيْنِ إِنْ فَوْضًا إِرْتُ إذا ما اختلفا تقول، خلع الرجل امرأته خلعا، واختلعت المرأة اختلاعا، وخلعة وخلعا ونخلها، وأصل الخلع الترك، وروى أبو ثوبان عن النبي أنه قال: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة، أنه قال:

(1) الآية مكية رقم 17 من سورة الذاريات.