الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥-
[19] وَحَرَام مَهْرُ مَنْ خَالَعَتْهُ بِشقاق أو نفاق وَقَعَا الشقاق المشاقة، وهى المحاددة، وهو أن يكون هذا في جانب، وهذا في جانب، ومنه قوله تعالى: «وَمَنْ يُشَاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ (1) أى يجانب الله. ورسول الله وأولياءه المؤمنين، والنفاق الخروج من الطاعة إلى المعصية.
قال الشاعر:
عَجِبْتُ لِتَمْرِيسِ قُوَى النَّحْل بَعْدَما بَلَغْتُ مِنَ السَّبْعِينَ أَوْ كِدْتُ أَفْعَلُ
مسألة:
الإرث الميراث، ولا ميراث بينهما مع الخلع إن وقع، وهذا صحيح، ولو
مات أحدهما في الغد، والله أعلم.
[20] فَلَهُ حِلٌّ إِذَا مَا كَرِهَتْ نَفْسَهُ أَوْ دَارَهُ
فَانْصَدَعا
مسألة:
بأما إن كانت مبغضة له ولداره والجماعته، وطلبت الخروج من غير أساة، فإن الفدية له حلال، إذا خافت المرأة الفتنة من بغضها لزوجها فاختلعت إليه حلت له الفدية.
وقد روى أن هذه الآية نزلت في ثابت بن قيس بن شماس الأنصارى وامرأته. أم حبيبة بنت عبد الله بن أبى، وقد قيل، إنه سهيل، وروى أنها كانت مبغضة له، وكانت كلما شكته إلى أبيها لم يشكها، وفال، اتقى الله وارجعى إلى زوجك فلما رأته لا يشكيها شكته إلى رسول الله فأرسل إليه، فقال، يا ثابت، مالك ولأهلك، فقال، يارسول الله، ما أحد أحب إلى منها غيرك، وإلى لمحسن إليها
(1) الآية مدنية رقم 13 من سورة الأنفال