الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

-

جهدى على ما وجدنا، فقال لها رسول الله: ما تقولين فيما قال؟ فقالت: صدق، ولكنى أخاف الله فى الإسلام، وكان قد أنقدها حديقة نخل، فقال تردين عليه؟ فقالت: نعم وأزيده، فقال رسول الله الله، أما الزيادة فلا. فاختلعت إليه، وكان أول خلع في الإسلام.

[21] ولها المهرُ إِذا مَا اخْتَلَمَتْ عَنْ أَذًى مِنْهُ لَهَا أَوْ جُوعًا الأذى ما تأذيت به من صغير أو كبير، وقيل عن الشعبي، لو أن رجلا عرض بوجهه عن امرأته، يريد بذلك أن ترد له مهرها، واختلعت تحرم عليه، وقيل عن بعض الفقهاء عن المرأة نجوع في بيت زوجها، فتختلع إذا جاعت ولم يقدر لها على نفقتها، فقال، لها صداقها إذا هو أيسر، وكذلك إذا كان موسرا، أو أجاعها، أو منعها شيئاً مما يجب لها وآذاها بيده ولسانه، فكل هذا من الإساءة.

[22] أَوْ نَوَى فِي نَفْسِهِ هِجْرَانَها أَوْ نَوَى غِشْيَانَها أَن بدعا النية العزيمة على الأمر، تقول، نوى ينوى نية ونية، بالتخفيف والتشديد والنية عقد بالقلب وعزم بالجوارح، والهجران القطيعة والفراق، والغشيان كناية

عن الجماع. [2] ثُمَّ لَا يملك منها رجعة وفى قَدْ جَاءَت بِمَدْلَينَ مَعَا

[23]

الرجعة مراجعة الرجل أهله، وأما الرجعة بالفتح فرجوع مرة بعد مرة.

[24] أَنَّهُ كَانَ مُبِيناً هَكَذَا شَرْعَ اللَّهُ الْهُدَى إِذْ شَرعا

هذه الأبيات الثلاثة في معنى الإساءة.

وكل امرأة اختلعت إلى زوجها من حقها، وأبرته كى يبرى لها نفسها، ثم