الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩-
2690
وعن رجل وامرأته بعد البرآن فقالت المرأة: اشهدوا أنى قد أبرأت زوجى هذا من حقى الذى عليه ما أبرأ لى نفسى، فقال الزوج: إلى قد قبلت وهي طالق ولم يقل: اشهدوا أنى قد أبرأت لها نفسها، فعلى ما وصفت فقد وقع البرآن، وبهذا نأخذ بعد الاختلاف.
[29] وَرَأَوْا هَذَا طَلاقا واقعا غير ما خُلُم إِذا ما خَلَمَا وهذه المسألة تشبه هذين البيتين.
وعن رجل اختلعت إليه امرأته على أن يطلقها فقال: قد قبلت، ثم بقيا أياما ثم طلقها ثلاثا، فعلى هذه الصفة لا أرى الطلاق يلزمها، وقد وقع الخلع ولا
مال لها.
وعن امرأة قالت لزوجها: قد أبرأتك من مالى على أن تبرى لى نفسى فقال: قد قبلت، وقد طلقتك ثلاثا، فقال أبو زياد وأبو عبد الله وأبو العباس تطلق ثلاثا. وقوله (1) إذا ما خنع، يقال: خنع فلان لفلان أى صرح إذا لم يكن صاحبه أهلا لذلك، وأخدمته إليه الحاجة، والخنعة الاسم.
[30] وَإِذَا مَا بَرَقَتْ مِنْ حَقْهَا إِنْ صَرَى أَحبُلَهَا أَوْ وَدَّعا صري قطع وصلها، ومنه قوله تعالى: «فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ (2) أي اقطعهن
?
(1) كذا في الأصل، ولعله زيادة من الشارح لاصلة لها بألفاظ البيت المشروح، حيث إن كلمة القافية في البيت خلعا كما هو مكتوب في الأصل، وموجود في الديوان، وفي القاموس الخنعة بالفتح الفجرة والريبة والمكان الخالى، والخنوع بالفتح الغادر، وبالضم الخضوع، ويقال،
أخنعته الحاجة أى أخضعته.
(2) الآية مدنية رقم 260 من سورة البقرة.