الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠وقوله: أو ودعاء إنشاء وصلها أو ترك، وقوله تعالى: «مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (1)
أى ما تركك ربك، ويقول: إذا أمهر دع هذا ودعني.
قال الشاعر:
دع المكارم لا تنهض لبنيتها
واقعد فإنكَ أَنتَ الطَّاعِمُ الكامي
[1] فَإِذَا مَا قَالَ إلى قَائِل فَهُوَ خُلُعَ إِنْ دَنَا أَوْ شما
دنا قرب، وشسع بعد.
وإذا قالت: قد أبرأتك من حقى ما أبرأت لى نفسي، قال: قد أبرأت لك نفسك فقد وقع البرآن، فإن قال: قد قبلت وقع البرآن، وقال بعض: لا يقع
البرآن.
وإذا قالت: قد أبرأتك من حقى ما أبرأت لى نفسى، فقال: قد أبرأت لك.
نفسك إذا برئت من حقك فقد وقع البرآن.
[32] وَهُوَ لا شَيْءٍ إِذا لَمْ يبرها
حينَ مَا اختَن عَليْها وَلَا
اعتن مأخوذ من الرجل المعن، إذا كان يدخل نفسه في شيء بعينه. ويعرض في كل شيء، ويدخل فيه. قوله: ولعا أى ولع ولوعا، ونصب ولعا على المصدر،
تقول: ولع فلان بالشيء يولع به بما لا يعنيه ولا معنى له فيه، وتقول: أولع فلان.
بكذا وكذا ولوعا.
(1) الآية مكية رقم 3 من سورة الضحى.