الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

وقوله: أو ودعاء إنشاء وصلها أو ترك، وقوله تعالى: «مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (1)

أى ما تركك ربك، ويقول: إذا أمهر دع هذا ودعني.

قال الشاعر:

دع المكارم لا تنهض لبنيتها

واقعد فإنكَ أَنتَ الطَّاعِمُ الكامي

[1] فَإِذَا مَا قَالَ إلى قَائِل فَهُوَ خُلُعَ إِنْ دَنَا أَوْ شما

دنا قرب، وشسع بعد.

وإذا قالت: قد أبرأتك من حقى ما أبرأت لى نفسي، قال: قد أبرأت لك نفسك فقد وقع البرآن، فإن قال: قد قبلت وقع البرآن، وقال بعض: لا يقع

البرآن.

وإذا قالت: قد أبرأتك من حقى ما أبرأت لى نفسى، فقال: قد أبرأت لك.

نفسك إذا برئت من حقك فقد وقع البرآن.

[32] وَهُوَ لا شَيْءٍ إِذا لَمْ يبرها

حينَ مَا اختَن عَليْها وَلَا

اعتن مأخوذ من الرجل المعن، إذا كان يدخل نفسه في شيء بعينه. ويعرض في كل شيء، ويدخل فيه. قوله: ولعا أى ولع ولوعا، ونصب ولعا على المصدر،

تقول: ولع فلان بالشيء يولع به بما لا يعنيه ولا معنى له فيه، وتقول: أولع فلان.

بكذا وكذا ولوعا.

(1) الآية مكية رقم 3 من سورة الضحى.