الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧١

271

مسألة:

وإذا قالت المرأة لزوجها: قد أبرأتك من مالى على أن تبرى لى نفسي، فقال:

قد قبلت ولا أبرئ لك نفسك، فلا شيء في ذلك [ولا] الحق عليه عن الربيع ـ في الرجل تقول له امرأته، قد أبرأتك من مالى على أن تبرى لى نفسى، فقال: قد قبلت المال، ولا أبرى لك نفسك، فقال الربيع، في هذا

وسنح ولم يفرق.

قال ابن المعلى: إذا قالت له هذا فقال: قد قبلت المال فقد بانت منه ولا يعنى

في ذلك قوله: ولا أبرى لك نفسك، إذ قدم القبول.

أخبرنا ابن المعلى عن الربيع عن جابر، أنه إذا قالت المرأة لزوجها، قد أبرأتك من مالى على أن تطلقنى فقال: قد قبلت، فقد طلق وإن لم يذكر طلاقا،

[33] وَهُوَ خُلع إِن يَكُن طَلَّقَهَا

بفداء

أَوْ بِشَرْطِ قطعا

تفيدى المرأة من زوجها إذا آذاها وكرهته، أن تعطيه ما عليه من صداقها

أو شيئا من مالها، وليس له أخذه على إساءته لها، ومنه قوله تعالى: «فقد جاء

أَشْرَاطُها»، أي علامتها.

[34] وَأَرَى الْأَوْكَد إن خَالَمَهـ

على التطليق منه أجمعا

الأوكد الأوثق، تقول: وكدت الشيء وأوكدته إذا بالغت في الأمر فيه،

(1) لفظ لا زيادة من المحقق تقتضيها المسألة.