الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢272
والقول تأكيد وتوكيد. وقوله: فعلى التطليق منه أجمعا، أى أجمع رأيه ونيته وإرادته، ومنه قوله تعالى: «فَأَجِمُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَ كُمْ) أى قولكم ورأيكم، واستعينوا بالهتكم «ثُمَّ لَا يَكُن أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ عُمةٌ ().
أى غم وهم.
وقال أبو عبيدة: مجاز غية ظلمة وضيق وهم.
[35] لِيَزُولُ الشَّكُ عَنْ أَمْرِهِما أثرا عَنْ جَابِرٍ إِذْ وَدَّعا الشك نقيض اليقين، ونصب أثرا على المدح: بمعنى، أعنى أثرا، ويجوز رفعه أيضا على معنى، هو أثر، عن جابر، هو جابر بن زيد رحمه الله: الأثر ما أثرته من علم وسنة حسنة بقيت بعدك تستبين بها وتعمل بها، قال تعالى: وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآاَرَهُمْ) (2) أى ما قدموا من عمل، وما أثروا وأمروا
من سنة حسنة وعلم يقتدى به ويعمل به من بعدهم، وودعا بالتشديد من التوديع
عند الفراق.
[3] وهو تطليق إِذَا مَا لَمْ تَكُن وَهُوَ
فدية في الخلع فانهمْ وَاسْمَعَا
الفهم دون العلم، وهو من العلم إلا أن العلم أعلى من الفهم، تقول: علم الرجل
علماً، وفهم يفهم فهماً، وقيل: الفهم العقل، كأنه قال: اعقل واسمع، وقوله:
(1) الآية مكية رقم 71 من سورة يونس. (2) الآية مكية رقم 21 تمن سورة يس. (3) الآية مكية رقم 15 من سورة العلق.