الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

[131] فَأَيْنَ الأُولَى كَانُوا مُلُوكاً تَبَابِعاً

ألم تَطوِهِيمَ طَى الكِتابِ إِذَا خُيم

الأولى في معنى الذين، ومعنى نطوهم ندرجهم ونضمهم ونذهبهم، قال الله تعالى:

وَالسَّوَاتُ مَطوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ)، أى ذاهبات فانيات بقدرته، وشبه

انطواءها بالكتاب

[133] وَأيْنَ الْأُولَى شَادُوا المَصَانِيعَ وَالْأُولَى

بنوا إرما حضنا فلم تحفهم ادم

إرم بكسر الهمزة (2) البناء الرفيع، والأرم بفتح الهمزة العلم. [134] أَلَمْ تَسْقِهِمْ كَأسَ المَنِيةِ مُفْتِياً

وَسَابَتْ صَفَاءَ الْمَيْسِ مِنْهَا لَهُمْ بِسُمْ

ألم تسقهم استفهام، تقول، ألم تهلكهم وتميتهم، والكأس ها هنا استعارة

عن الموت.

قال الشاعر:

سَقَيْنَاهُمْ كَاسًا سَقَوْنَا مِثْلِهَا وَلَكِنَّهُم كَانُوا عَلَى المَوْتِ أَصْبَرًا

شابت خلطت ومزجت، ونصب كأسا على نزع الخافض.

(1) الآية مكية رقم 67 من سورة الزمر. (2) في الأصل الألف، ومثله ما يعده، وارم ذات العماد هي دمشق، وقد يراد بها

أيضاً الإسكندرية، والمراد الروم.