الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

27

[42] وَتَوَلَّى ذَاكَ مَوْلاها لها بنكاح آخر مدعا مولاها وليها، كما قال رسول الله: كل امرأة تزوجت بغير إذن

مولاها فزواجها باطل.

وقوله مبتدعا أى مبتدئا، والبدع ابتداع شيء لم يكن، والله عز اسمه مبدع السموات والأرض أنه ابتدعهما، أى ابتدأ خلقهما، ولم يكونا شيئا، والبدع الشيء الذى يكون أول من كل أمر، كما أنزل الله هذه الآية: «قُلْ مَا كُنتُ بدعا من الرسل) أى لست بأول مرسل.

قال أصحابنا، إن الزوجين إذا وقع بينهما البرآن، فاتفقا على الرجعة منهما، كان لهما أن يشهدا على ذلك شاهدين، بالصداق الذى اختلعت إليه منه، أو بزيادة وليس له أن ينقصها.

[4] هَكَذَا الْخُلْمُ وَإِنْ أَنبَعَهَا بِطَلاق لَمْ تَجِد مُتبما [4] بعد خلع وإذا خالفها تجرام فاستفاقت فزعا استغاثت أى قالت، واغوثاه، من يغيثنى منه، والغوث الاسم، والغياث ما أغائك الله به، يقول المبتلى: اللهم أغننى، أى فرج عنى، والفزع الخوف قال الله تعالى: (حَتَّى إِذَا فُرعَ مَنْ قُلُوبهم ألُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ) أي

أذهب عن قلوبهم الفزع.

(1) الآية مكتبة رقم 14 من سورة الأحقاف

(2) الآية مكية رقم 23 من سورة سبأ.