الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧-
فقالت: قد أبرأته من صداقى ما أبرأ لى نفسى، أو قالت، على أن تبرالى
نفسى، أو قالت، على براءة نفسى منه
وقال الزوج مجيبا لها، قد أبرأت لها نفسها، فهذا أيضا يقع الخلع به
به عند
أصحابنا، وإن قال أحدها مبتدئا قبل صاحبه فذلك جائز وإن قالت: قد أبرأته من صداقى عليه ما برئت منه، فقال الزوج قد قبلت
ذلك منها، ففي وقوع الخلع بين أصحابنا بهذا القول اختلاف، بعضهم رأى قبوله جوابها لما شرطت، وأن الخلع واقع بينهما. وقال آخرون: لا يقع الخلع حتى يظهر لفظ الخلع جواب الشرط.
وإن قالت قد أبرأته من صداقى عليه براءة نفسى، وما أبرأ لى نفسى، وما برئت منه، أو ما برئت من الزوجية التي بيننا، فقال الزوج: قد أبريت لها نفسها على أن تبرينى من حقها أو من صداقها فإن الخلع لا يقع حتى تعود فتقول قد أبرأته من صداقى، فإن قالت ثانية قد أبرأته على أن يبرى لى نفسى
فالكلام تام.
[4] وإذا خالمها شرطا على أنها تُرزَقُ طِفلا مُرْضَعا الشرط العلامة، وهو ما تعاهده عليه، والشرط بين المتبايعين العلامة، وأشراط الساعة علاماتها، وهى، كثرة المال، والتجارة، وقطع الرحم، وكثرة اللثام، وقلة الكرام، وشهادة الزور، وأشباه ذلك.
ومعنى قوله: ترزق طفلا أى تنفق عليه وتطعمه، ومنه قوله تعالى: «ما أريدُ مِنْهُم مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُعَمِمُونَ) أما أريد أن يرفدوا أحدا عبادي ولا أن يطعموه، لأنى أنا الرازق والمطعم.
(1) الآية مكبة رقم 57 من سورة الذاريات.