الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

-

278

-

[47] فلها الأرضُ وَلَا نَقْضَ لَهُ بَعْدَ أَن كان لها قد عاما

[48] وَهُوَ مَجْهولٌ وَلَوْ بَينَها عَدَدًا

خَفْضَها أَوْ رَفَعَا معنى قوله خفضها أو رفعا، الخفض النقصان والرفد الزيادة، والخفض نقيض الرفع في كل شيء، وفسر قوله الله تباك وتعالى: «لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ خَافِضَةٌ رافقة (1) المعنى أنها خفض أهل المعاصى وترفع أهل الطاعة، وقيل، تخفض قوما بأعمالهم إلى النار، وترفع آخرين بأعمالهم إلى الجنة.

وإذا أبرأ الزوج لزوجته نفسها على براءته من مؤونة ولده منها عشر سنين أو أقل، أو أكثر، أو على درهم إلى عشرة آلاف درهم، أو نحو هذا من الشروط فإن لها فى كل هذا الرجعة، لأنه مجهول، وليس له رجعة في نفسها.

وإذا أبرأت المرأة زوجها من حقها ورباية ولدها والنفقة التي لها، ولوقبلت لذلك، لأن ذلك مجهول وحق لا يجب عليها، لأن نفقة ولدها على الله، لأنها لا تدرى حياته، والرباية هي شيء غير معلوم أيضا، لا يثبت بالجهالة، ولا يثبث ذلك أيضا.

[46] وَإِذَا أَبْرَاهَا شَرط عَلَى أَنهَا تُعطيه ألفا

قال أبو عبيدة: قولهم ألف أقرع، أى تام.

وقال الشاعر:

أفرعا

القائِدُ الْمَائةِ اللاى وفى بها تِسْعَ الَّذِينَ فَتَمَّ أَنفُ أَقْرَعُ ويتال، استقر عنى فلان حملني، فأقرعته إياه، أى حملته إياه، وأعطيته إياه.

(1) الآية مكية رقم 3 من سورة الواقعة.