الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩-
فَوْق مَا أَمْهَرَ مَا أَمْهر يبني تبعا
[5] وقعَ الخُلُعِ وَلَا شَيْ، لَهُ فَوْقَ
المسألة:
قال في امرأة قالت لزوجها: إبر لى نفسى وعلى لك ألف درهم، فأبرأها على ذلك، فإنه لا يقتبعها بأكثر من صداقها.
[5] وإذا قَالَتْ لَهُ خُذْ مِائَةٌ وَاعْفِي اللَّيْلَةَ أَنْ أَضَجَعَا قوله: اعفنى، أى كف عنى، والانضجاع النوم، والمضجع موضع النوم، يقال، بات مضطجعا، أي بات على خده، ولم يبت منتصبا، قال الله تعالى: لبرز الذينَ كُتِبَ عَلَيْهم الْقَتْلُ إِلَى مَضاجعهم» (1)
يخلع وقعا
[52] فأناس أوجَبُوا اخْلَعَ وَلَمْ يَرَهُ قَوْمٌ وقال من قال في رجل طلب إلى امرأته نفسها، فقالت: دعنى هذه الليلة، وقد تركت لك من صداقك كذا وكذا، إن ذلك خلع، وقال من قال، ليس
هو
خلعا، وذلك رأى.
ومن غيره ـ وقيل في امرأة قالت لزوجها، اعفنى هذه الليلة وأنا أترك لك حقى فأعفاها من الوطء، تلك الليلة فقد وقع الخلع، ولعل في هذا اختلافا، لا يقع خلع حتى تختلع هي بذلك. وهن أبى الحوارى: يقع خلعا، وأرى له ما جعلت له وتركها عليه، والله أعلم. ومن طلب إلى زوجته نفسها، فقالت: لك نصف حتى الذي عليك ولا تطلب إلى نفسى، فقال، قد دامت ذلك، فلا يقع بهذا خلع، وقال بعض: إن تركها أربعة أشهر بانت بالإيلاء ويكون خلما، وقال أبو الحوارى، وبالقول الأول نأخذ. ولا يكون إيلاء.
(1) الآية مدنية رقم 154 من سورة آل عمران