الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

- 281

-

يصبر،

وقد فسر قول الله تعالى: «إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلقَ فَلُوعاً (1) أى لا إذا مسه الخير، ولا يصبر إذا مسه الشر والهلوع الضجور، والهلوع الجزع. قال الزجاج: إن الإنسان خلق هلوعا، الهلع على ما في الآية من تفسير الذي يفزع ويجزع من الإنسان البشر، والإنسان اهنا فى معنى الناس، استثنى الله تعالى المصلين، فتعال، «إلا المصلين الذينَ هُمْ عَلَى صَلاتهم دَائِمُونَ ()

[0] كُل ذَا مَا لَمْ يُرِدْ تطليقها جدل ما مال منه وسعا الجلل الأمر اليسير والجلل الأمر العظيم، وهو من الأضداد.

قال الشاعر في معنى العظيم:

كل المصائب إِنْ جَلَّتْ وَإِنْ عَظُمَتْ

وقال آخر في معنى اليسير:

إلا المصائب في دين الْفَتَى جَعَلُ

كُل شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ جَلَلُ وَالْفتى يَرْمَى وَيُلْهِيهِ الأمل.

مسألة:

في هذه الأبيات ـ وعن رجل قال لامرأته، قد جعلت فراقك بيدك، أو أبرأتك منى بيدك فقالت، قد فارقتك، وأبرأت نفسى منك، فقالت نويت

الطلاق، قال: ليس ذلك بشيء حتى يحمل طلاقها بيدها ويسمى بالخلاق. وليس للنساء نية،. ن نوت الطلاق وسمها المقام معه، لأنه قد دفعت

عنها النية.

(1) الآية مكية رقم 19 من سورة المعارج (2) الآية مكية رقم 22 من سورة المعارج.