الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

[18] فَإِن يَلْتَمِي ذُو الجَهْلِ بِالجَهْلِ فَاخِرا

فإني إلى الإسْلَام وَالدِّينِ أَنْتَمي

ينتمى ينتسب ويدعى، كل ذلك واحد، فعن النبي: ملعون من انتمى،

إلى غير عشيرته، وادعى إلى غير مواليه، ونصب فاخرا على الحال، والدين في كلام العرب على معان، أولها الطاعة، يقال: في دين فلان، أي في طاعته.

[19] حرام حرام ليس فيه موادة

نكَاحُ ذَوَاتِ الخَيْضِ فِي الخَيْضِ وَالدَّم

حرام الأولى ابتداء، والثانية تأكيد تفخيم، والهوادة الموافقة والصلح والمحاباة والمودة والخلطة، وذوات أولات، وأصل الحيض الانفجار، يقال: حاضت الشجرة إذا انفجر منها شي يسيل كحيض الدم. والحيض اسم يراد به الدم، وهو

خروج الدم من فرج المرأة.

[20] وَلَيْسَ كما قال الجهول بأنه بِأَنَّهُ

بتفريق دينار تحل ودرهم

وقلت: الذي قيل فيه من وجه الخطأ فى الحيض، أن فيه كفارة، نصف دينار، ودينارا، ودرهما، فهذا، حفظك الله، ليس القول الذي نأخذ به، وهذا قول قومنا، وليس يلزمه في وطئه إياها وهي حائض خطأ كفارة، والخطأ هو أن

يطأها في القبل وهى طاهر، فأخطأ في الدبر، ثم ينزع من حينه، فلا تحريم.