الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

أحكموا عند أنفسهم أمرا من كيد أو شر، فإنا مبرمون، أى محكمون كيدا

بكيدهم، وشرا بشرهم.

[19] فَإِنْ جَهِلْتَ لَم تَفتَسِل حِينَ ظَهْرِهَا

يرها أَهْجَاسُ ظَنَّ مُرَجم

وحَيْرُهَا

جهلت من الجهل الذى هو ضد المعرفة، لا من الجهل الذي هو كفر وخبرها أوقفها، تقول، جاء بخير، إذا وقف ويحير، والأهجاس جمع هجس، وهو

ما وقع فى الصدور من الوسوسة والهم، والمرجم المظنون مالم يستيقنه.

فيد ما ضاقت فقدك صومها

كما قصرت فِيهِ بِشُرْب وَمَطعم

[1]

وتبدل أيضا مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهَا

يخوف

وَإِشْفَاقِ وَطُولِ تَندم

التندم أن يقبع الإنسان أمرا فيندم عليه، والإشفاق أيضا الخوف.

وعن امرأة رأت الطهر في الليل، فتوانت حتى طلع عليها الفجر، ثم قامت

تغتسل، قال: عليها بدل ما مضى من صومها.

قلت، فإن نامت، قبل الفجر وهى فى الغسل، وقد غسلت أحد شقى رأسها

بالغسل، ولم تغسل الشق الآخر، وطلع الفجر، قال: قد أدركها الفجر، وعليها بدل مامضى من صومها.