الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

-

الجزل الكثير، يقال: عطاء جزيل، أى كثير، ويقال: مال جم،

ومال دثر أى كثير.

قال الشاعر:

تَوَاصَلَنِي وَالْمَالُ جَمُّ مُوَفِّرٌ وَصَارَ

وصار أخا

بر عَلَى شفيق (1)

إن قل مالي أَوْ أَمَرْضَ كِيَّة فَمَا تلتقي إلا بظهر طريق

سأعرِفُ عَنكَ النَّفْسَ مِنْ غَيْرِ نَقَضَةٍ وَأَقْطَعُ أَيَّامِي بِشُرْبِ رَحِيقٍ

[144] وما وحدهم في الثرى غير صخرها

وَمَا زَوَّدَهُمْ لِلْفِرَاقِ سِوَى الرَّحِمْ

الوساد ما جعل تحت الرأس، والمهاد الفراش، وهو كل ما جعل تحت البدن،

وهو الوطاء، قال الله تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً» أى وطاء لهم،

»:

والزاد ما يتزوده المسافر، والرجم بفتح الجيم القبر، والله تعالى غفار الذنوب

للتائب المنيب.

[145] وَكَانُوا عَلَى الدُّنْيَا حِرَاصَا أَشِحَةٌ يُقَاسُونَ فِيهَا كُلِّ هَمَّ وَكُلَّ غَمْ قوله حراصاً جمع حريص، وهو المجد في طلب الدنيا والمال، وقوله: أشحة جمع شحيح، وهو الشح والبخل، قال الله تعالى:: (أَسْعَةِ عَلَى الخير) والفم الكرب، والهم الحزن.

(1) في هذا البيت إقواء، والإقواء هو تغير حركة القافية، وهى الحرف المتحرك بين ساكنين في آخر البيت، فالقاف من كلمة شفيق مرفوعة، والقاف من طريق في البيت التالي

مجرورة بالإضافة، فاختلفت حركتا اللفظين في قافية واحدة

•

(2) الآية مدنية رقم 19 من سورة الأحزاب

•