الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨[146] مجدين لا يألُونَ في حب تجنيها رجاء بأن تبقى عليهم فلا جرم مجدين أى مشمرين، يقول جد في الأمر إذا جد فيه، يجد فيه إذا شمر، وقوله: لا يألون، أى لا يقصرون ولا يهونون، وقوله: فلا جرم، فلا بد
ولا محالة، وقيل: حق، ونصب رجاء على المصدر.
[147] لقد بقيت مِن بَعْدِهِمْ وَقَعُوا هُم وَمَا سَجَمَتْ مُزْنَا عَلَى قَنْدِهِمْ بِدَم لَقَدْ بَقِيَتْ يقول: بقيت الدنيا بعدهم، وفنوا هم، وما سجمت حزناً، أى أجرت دمعاً ولا دماً، والدنيا لا تبكى على أحد، ولكن على الاستمارة والمجاز في الكلام،
و نصب حزناً على المصدر، ويجوز أن يكون على التمييز والتفسير.
•
[148] فَيَا عَاشِق الدُّنْيَا وَهُذَا مَقَالُهَا وَكَمْ غَيْرُ هَذَا لَمْ أَعْدُدْ وَكَمْ وَكَمْ كرر كم وكم، وأتى بها مكررة للتوكيد، والعرب يقولون ذلك، يقول:
اعجل اعجل، وللرامي: ارم، ارم، قال الشاعر:
* كَمْ بُغْيَةٍ لَمَا كَانَتْ كُمْ وَكَمْ.
كم جئنا فجئنا ـ نسخة ـ قال للشاعر:
أرَى سَاكِنَ الدُّنْيَا بِهَا حَيْثُ ما إذا ازداد ما لا زَادَهُ هما
[149] أفق وَيْكَ عَنْهَا إِنها دَارُ نَقَلَةٍ وَكُلُّ الَّذِي فِيها يَبِيدُ وَيَنْجَدِمْ أفق أى اصح، ويقال: أفاق السكران إذا صحا، وأفاق المريض من مرضه،
وذلك مثل ويلك، ويبيد بمعنى يذهب، وينجذم ينقطع.