الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠ويبارى، أى يفاخر، وهو أن يفخر بسبأ بن يشجب بن قحطان، أو بمعاد
ابن عدنان، ومد المقصور، وهو سبأ، لأن أصله الهمزة، فلما همزه مده.
قال عمرو بن كلثوم:
إنْ يَكُن قَتَلْنَا الـ لُوكَ خَطاء
أو صواباً فقد قَتَلْنَا
أَتَرَعَتْ زَوْجُكَ
من كل الجسد
[114] مَل تَرَى هَذَا يُغنيك إِذَا
[115] ما لِحَقِّ مِنْ رَوَاهُ مُلْتَحِد لَا
ولا يدفعه عنه أحد
رداه هلاكه، والملتحد الملجأ إلا أن اشتقاقه من لحد، وهو مثل «هل
يجدون ملجأ، أو مغارات أو مدخلا فالملتحد من جنس المدخل، ومنه قوله تعالى:
وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً)
وقال أبو عبيدة: معدلا، وقال السجستاني معدلا وميلا وملجأ ياجأ إليه،
فيجعله حرزاً، واللحد منه والإلحاد، ويوجد الملتحد المدخل في الأرض
•
[116] فعلى الله اشكالي إنه عاصمي مِنْ كُلِّ بُور وكند اتكالي بمعني توکلي، تقول: توكلت على الله، واتكلت على الله، أى انقطعت إليه، وفرضت أمورى إليه، وعاصم مانع، ومنه قوله تعالى: «قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِنَ اللهِ» (2) أي يمنعكم
(1) الآية مكية رقم 27 من صورة الكهف (2) الآية مدنية رقم 17 من سورة الأحزاب