الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤334
-
[10] قد كُنتَ طِفْلَا قَبْلَ ذَاكَ وَيَا فِيا
فَفَدَوْتَ شَيْخاً مَارَ الْأَعْضاء
الطفل الصبي الصغير، أى كنت قبل ذاك وذاك كناية عن البيت، أى كنت قبل الشيب طفلا، ثم يافعا، واليافع الفلام الذي قد شب و ترعرع، تقول، أيفع الفلام فيز يافع، وجمعه أيفاع، والمائر الأعضاء أى [الذى] فسدت أعضاؤه عند الكبر والشيخوخة، ومنه فح ديرود، وإذا فارق وفسد، والماثر أيضاً: المترجرج الذي يجيء ويذهب.
[11] وتقلبَتْ بِكَ حَالَةٌ عَنْ حَالَة تقلا كذاك تقلب الأشياء نصب نقلا على المصدر، أراد تنقلا، والتقلب من حال إلى حال، من نطفة إلى علقة، إلى مضغة، إلى لحم وعظم، إلى أن يقع من بطن أمه، ثم ينتقل بعد ذلك على الأحوال التي ينقل إليها أن يصير شيخا كبيرا فانيا، ثم بعد ذلك الموت الذي لا بد منه، وهو غاية ما يرجع إليه.
[12] رَحَلَ الشَّبَابُ وَحَلْ شَيْب شَامِل
مبكى عليه بمقلة وطفاء
مقلة العبد سوادها، والوطفى التى لا يرقأ دمعها.
[13] أهلًا بِهِ ضَيْفاً أَلَمَ مَدَائِراً ألقى عليك جلالة الحكماء نصب أهلا على المصدر، ونصب ضيفا على إسقاط الخافض، كأن المعنى، من ضيف، وألم إذا نزل، تقول، ألممت بالقوم إذا نزلت بهم، والجلالة الومار والسكينة والعظمة، تقول، جل فى عينى أى عظم، وأجللته أى عظمته، والضيف النازل عليك، تقول، ضيف فلانا إذا نزل عليه.