الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥

-

-

[14] وَكَسَاكَ أَرْدِيةَ الهَى فَغَدًا الصبا

ينهى عليك عساكر الصهباء

كساك ألبسك والكسرة اللباس، والأردية جمع رداء وما ارتديت به، والنهي العقل، واحد نهية قال الله تعالى: «إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولى النهى» (1) والضهباء الخمر، سميت بذلك اصبتها، وهو بياض تعلوه حمرة، ينعى المشيب إليك شراب الخمر.

[10] ينعى إليكَ تَحَائِلَ الجهَلَاء وَأَزَافِلَ الْأَوْبَاسُ وَالْمَوْغَاءِ المحافل المجامع من الناس، وهي مجالس يجتمعون فيها، ومنه قيل، قد احتفل القوم إذا اجتمعوا. والأزافل الجماعات، والأوباش الأخلاط من الناس السفلة، الذين لا يكترث بهم، والغوغاء الجهال وأراذل الناس وقيل، الغوغاء

الجواد، وسمى به أراذل الناس، وقيل الغوغاء شيء يشبه البعوض.

[1] وَمَحَازِدَ الْبَأْوَاء وَالخَيلَاء وَجَرَائِرَ الْبَغْضَاء وَالسُّحْمَاء المحاند جمع محتد، وهو أصل كل شيء، تقول محمد الرجل أصله، شريفا كان أو وضيعا، والبأواء الكبر والعجب، والعظمة والخيلاء من الاختيال، وهو

4

الزهو والإعجاب، ومنه قوله تعالى «إن الله لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (2)

وجرائر

جمع جريرة، وهى الجنايات، والبغضاء البغض، والشحناء العداوة

والسخيمة.

(1) الآية مكية رقم 128 من سورة طه.

(2) الآية مكية رقم 18 من سورة قمان