الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

-

-

[17] وَمَشُورَ الْفَاَرَاتِ بَعدَ تَجَامُلِ وَالشَّرِّينِ الْأَهْلِ

والخلطاء

مثور مثير وباعت، كل ذلك بمنزلة، ومنه ثارت القدر، إذا قلبت أسفلها

أعلاها، والغارات جمع غارة، وهى القتال، ورجل مغيار أى كثير الغارات، والتجامل تفاعل من المجاملة والأفعال الجميلة، وهو الجميل، والأهل أهل الرجل

والقرابة وبن العم، والخلطاء جميع خليط، وهم الأصحاب والشركاء.

[18] وَالرَّاحُ لَيْسَ يَسُوعُ لِلسُّفَهَا إِلَّا بِذِكْرِ الْمُجْرِ وَالْفَحْشَاء الراح الخمر، سميت بذلك لأن صاحبها يرتاح للمكارم، يقال فلان فيه أريحية أى كريم، ولأنها تريح القلب من الهم والغم، ويسوغ يدخل بلا معالجة، والهجر الفحش من الكلام، والفحشاء اسم الفاحشة، وكل شيء مجاوز قدره فهو فاحش وأفحش الرجل إذا قال قولا فاحشا، وقوله تعالى «إِنَّ الصَّلاةَ تنهى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ (1)

[19] أو بالمعازف والقِيانِ وَكُلُّ مَا عَنْهُ نَهَى ذُو الجود والآلاء المعازف الملاعب التي يضرب بها، تقول للواحد معرفة، واللاعب بها معرفان، والجمع معازف، والقيان جمع قينة والقين والقينة العبد والأمة، وجرى في القينة المغنية، وذو الجود والآلا، هو الله تعالى، جل جلاله، وتقدست أسماؤه، والآلاء

النعم، واحدها إلى على وزن معى.

[20] فرع النبي د فَمَا يَطِيبُ شَرَابُهُ

حتى تطيب ذ خلايق الجلاء

النبيذ في معنى المنبوذ، والمنبوذ هو الملقي في لغة العرب، قال الله تعالى:

(1) الآية مكية رقم 45 من سور. العنكبوت