الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧

فنَبَدْنَاهُ بِالْمَرَ، أى ألقيناه، وقال تعالى: «فَعَبَدْنَاهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ) Das) وخلائق الجلساء طبائعهم وسجاياهم وأخلاقهم، وهي الأفعال الجميلة، ويحتمل في ذلك أيضاً الأفعال القبيحة، لأن الناس مختلفون في الطبائع والخلائق.

[21] فإذا ابتليت به فَدُونَك ذَا اللقى

من سائر الندماء

ابتليت من البلوى، والابتلاء الاختبار، فإذا ابتليت به، يعنى النبيذ، فعليك بذي التقى فتنقه، أى اختره، وليس هذا يأمره بفعل ذلك، ولكنه لما ابتلى أمره أن يتنزه عن جلساء السوء، والندماء أهل الشراب، والندماء جمع نديم وندمان

وندامى، وتقول: نادمت الرجل نداما ومناهمة.

[22] وَاشْرَبهُ في القطب المَلاثِ رُه وسُها

أوْ فِي الْمَشَامِل مِن أديم الشّاء

الوطب السقاء، وجمعه أوطاب.

قال أبو عبيدة، الوطب هو أديم الشاة الذى يجعل فيه اللبن، وهو ثلاث، المشدودة رءوسها الموكأة، والمشاعل جمع مشعل، وهو شيء من جلود، له أربعة قوائم ينبذ، والشاء جمع شاة، واتفقوا على تحريم الخمر، قليله وكثيره.

[23] وَاشْدُدْ عَلَيْهِ شَنَاقَهُ بِعِصَابَة مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ عَليه بوگاه اشدد أى شد، مثل امدد ومد، والشفاق الخيط، وكل خيط يشد به فهو

(1) الآية مكية رقم 145 من سورة الصافات

(22 - دعاء / 2)