الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

- 339 -

اتفق أصحابنا في تحريم شراب نبيذ الجر إذا عمل للنبيذ، ولو لم يسكر:

ولم يجيزوه في الحنتم ولا في النقير ولا في الدباء وفي المزفت.

وهذه المسألة من البيت الذى أوله، وعن النقير فقد نهى أصحابه.

[28] والسكر مكروه حرام كله

من كل مَشْرُوبٍ وَلَوْ مِنْ ماء

السكر نقيض الصحو، سكر الشراب، وسكر الشباب، وسكر المال، وسكر

السلطان، وسكرة الموت غشيته، والسكر ضد الإفاقة.

روى عن النبي من طريق عائشة قالت: كل مسكر حرام.

[29] وَالْحَد فِيهِ عَلَى النِّسَاوَى إِنْ هُم

لَمْ يَعْقِلُوا ما نة الآباء مانة

الحد جمعه حدود، وسمى الحد حدا، لأنه يحد الناس هما لا يحل لهم، والعرب تقول حددته عن كذا أى منعته، والحد على شارب الخمر مع أصحابنا ثمانون جلدة بين الناس في أقل من ذلك، ولم يقل أحدهم بدون الأربعين، ومن وجد سكران من الشراب لزمه الحد، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قال أصحابنا: يؤخره الإمام إلى أن يصحو ويذهب السكر عنه، وحجتهم،

أنه في حال سكره لا يؤلمه الحد كما يؤلمه في حال صحوه ورجوع عقله

•

وأول السكر الاختلاط، ثم زوال العقل، ونشوان و نشاوي، مثل سكران

وسکاري