الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨-
348
لم يسر، والشؤون الخطوب، وهى الأمور، واحدها شأن، تقول: ما خطبك؟ وما شأنك، أى ما أمرك، والخطوب الدواهي والشدائد.
[4] بِأَنْ يَني إذا سارَت بِزَادٍ وَإِنْ يَكُ غَيْرَ سَارٍ فِي الْجُيُوبِ يعي من العى، ويعى من الإعياء والتعب والنصب.
يقول: من كانت مطيته الليالى لم يعى فى سير، ولم يحتج لزاد، وإن يك غير سار فى الجبوب، والجبوب الأرض الصلبة، ويقال: الأرض ذات الحجارة.
قال الأصمعي: وجه الأرض.
ويقال: الجبوب المدر، ويقال: القطعة من الدر، ويروى الحبوب بالحاء وهى
الأودية الصغار.
[0] رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ جَنَحُ وا جميعاً
إلَى الدُّنْيَا وَمَنْظَرِهَا الخلُوب
جنحوا مالوا عدلوا، ومنه قوله تعالى: «وَإِنْ جَنَحُوا لِسلم فَأَجِمَحْ (1) أى وإن مالوا إلى الصلح فأمل إليها، ومعنى لها إليها، وكذلك قوله
تعالى: «بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لها (2) أى إليها.
»
وسميت الدنيا دنيا لأنها دنت، والآخرة لأنها تأخرت، وكذلك السماء
الدنيا هي القريبة إلينا، والنسبة إلى دنيا دنياوى ودنيوى، والخلوب الخادع.
(1) الآية مدنية رقم 61 من سورة الأنفال. (2) آية مدنية رقم 5 من سورة الزلزلة.