الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩

349

[1] تزين ظاهر منها فقضى عليهم باطنا جم الفيوب أى تزين ومحسن ما ظهر من الدنيا، فغطى عليهم ما بطن منها، من جم الغيوب، أى كثير من الغيوب، أى المصائب في الأموال والأنفس والآفات،

وما يحدث فيها من الأحداث والصروف.

و نصب باطنا على الحال المفعول به، ونصب جم الغيوب على المفعول به، ويجوز أن يكون نصب باطنا بنزع الخافض، أراد غطى على الغيوب.

[] وأشرق مَنْظَرُ فَصَبَتْ إِلَيْهِ عُيُون كَمَت نَظَرَ القُلُوبِ أشرق أى أضاء وأنار، ومنه نقول شرقت الشمس إذا طلعت، وأشرقت إذا أضاءت، وصبت أى مالت، ومنه صبا فلان إلى كذا وكذا، أى مال، وسمى الصائبون لأنهم خرجوا من دين إلى دين، وكمهت أى غطت وسترت، وسمى الأكمه أكمه إذا ولد أهمى ممسوح البصر، والقلب جمع قلب وهو الفؤاد. [8] وَأَوْضَعَ رَابُ الثَّمَرَاء سَيْراً

إِلَيْهَا بِالْعَزيمة

والدهوب

أوضع أى سار، والإيضاع السير الشديد، تقول: أوضع في سيره إذا جد فيه وشمر، و فى الحديث أن النبي الله، أوضع بعيره في وادي محسر،، أي حنه في سرعة السير، والعزيمة والعزم، ما يقدر عليه القلب من أمر، أنك فاعله، كما قال الله تعالى: «وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (1)

(1) الآية مكية رقم 115 من سورة طه.