الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠[1] فيلتُ عَزِيمَتِي عَنْهَا وَشِعرى
وقلت لها قضي يا ناف جوبي
ملت عدلت، والعزيمة ما عقدت عليها القلب من أمر، أنك فاعله، وقوله: يا ناق أراد ناقة فرخم وحذف الهاء، وترك القاف مفتوحة على أصلها، كما تقول، يا فاطم وباعز، وقوله: جوبى، أى اقطعى الأرض في سيرك، ومنه قوله تعالى: وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخرَ بِالْوَادِ () أى قطعوا.
[10] وَلَا تَرْعَى بِمَنْزِهَا اغْتِرَاراً
منزلك الضريح مِنَ القَلِيبِ
أمرنا فيه أن لا ترمى فى منزل الدنيا اغتراراً، أى في حال الغرور، وأحسب
أنه كنى عن نفسه بناقته.
•
والاغترار مفتعل من الغرور، من يغر فيضربه المغرور، والغرور بفتح العين
هو الشيطان، وبضم العين ما غررت به من متاع الدنيا، والضريح هو في القبر،
والقليب القبر
[1] فا بندَ الشيب يَكُونُ إِلَّا
مقاساة الفجائع والكرُوبِ
يقاس مقاساة، وهو ما يقاسيه الشيخ الكبير ويعانيه من الشلمة والتعب
والضعف، والنصب.
والفجائع جمع فجيعة اسم من الوزية، تقول: نزلت به فاجعة، ويفجع بالأحداث
(1) الآية مكية رقم 9 من سورة الفجر.