الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥١

- 351

-

ويقال فجعه البين، فأنجع، لأن يفجع الناس بالبين، أى بالفراق، والكروب

واحدها كرب، وهى الفم.

[12] عَشَى العَيْنَيْنِ مَعَ قضم الثنايا

وتحميب المفاصل والشحوب

عدى العينين ذهاب بصرهما، يقال عشا يعشى عشى إذا لم يبصر، وعشى يعشو عشوا إذا قصد إلى موضع، وقصم الثنايا تكسرها، ولم يخص الثنايا دون سائر أعضاء جسم الإنسان، والتحنيب اعوجاج الساقين، والشحوب التحول والهزال، والتغير عن الحال.

[13] وَأَعْظَمُها عَلَى نُوبُ رُوحِى

ع في اللهَاتِ وَفي التَّريب

أعظمها أى أعظم الأشياء على من عشى العينين وقصم الأسنان وتحنيب المفاصل نشوب روحى، أى دخولها وخروجها من اللهات، وتقعقع أى تتردد و تصعد و يجيء وتذهب في اللهات، وجمعها لها، بفتح اللام، وهو الحنك، والتريب واحدها تريبة، وجمعها ترائب، وهو موضع الحلى من الصدر إلى

المتحر.

[14] فَيا رَبِّي إِلَيْكَ صَمَدْتُ قَصْداً لتقبل توبتي وتحط خوبي صمدت قصدت، ونصب قصدا على المصدر، وخرج المصدر على المعنى لا على اللفظ، لأن الأصل قصدت قصدا، ومنه تقول، الصمد، وهو الذي يصمد ويقصد