الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

355

ولا يثبت بيع الشحم بالسمن واللبن نسيئة، لأنه موزون بموزون، وكله ودك، وقد أجاز بعض اللبن بالشحم، على أن اللبن مكيل والشحم موزون،

إلى أجل، فأما يداً بيد فجميع ذلك عندهم وجائز.

[27] وما بكتالُ نَسْأنه حرام بما يكتالُ من كل الحبوب تكمال يفتعل من الكيل، والنسيئة التأخير، والنساء والنسيئة تأخير، قال

الله تعالى: «إِنَّمَا النَّسِي زِيَادَةٌ في الكُفْرِ)

قال أبو عبيدة: كانت النساء في الجاهلية، وهو ما وافقتم من كتابه اختبروا لدينهم واشدة فيهم في الجاهلية إذا اجتمعت العرب في ذى الحجة الله وسم، وأرادوا

أن يؤخروا الحجة في القابل لجاجة.

[28] كَذلِكَ وَزْنُ مَآوَزَنُوا حَرَام

تما وَزَنُوهُ في قَوْلِ الْأَرِيب

الوزن ما وزن بالميزان، والأريب العاقل.

ولا يجوز بيع ما يكال بما يكال من الامام ولا ما يوزن بما يوزن، إذا كان من نوع، مثل الحبوب المأكولة كلها والتمر، لا يجوز شيء من هذا بشيء إلا يداً بيد بيد، وإن كان بيع أحدها إلى أجل كان ربوا، وإن تأخر ولم يكن يدا بيد

لم يثبت عندهم ذلك.

(1) الآية مدنية رقم 37 من سورة التوبة