الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢[7] أَوْجَدَهُ أَنَّ لَهُ خَالِقا جَلَّ عَنِ الْأَنْدَادِ وَالشَّكْلِ الهاء في أوجده راجعة إلى المخلوق، أى هذه العلائق والتركيبات، وخلق الله السموات والأرض وما بينهما، أوجده علما بأن له خالقا ومصورا، أنداد أي أضداد.
[8] وَأَنَّهُ شَيْءٌ فَمَا مِثْلُهُ شَيْءٌ تَعَالَى اللهُ عَنْ مِثْلِ فإن قال قائل: إن الله شيء، قيل له نعم، لا كالأشياء التي تعرفها. فإن قال: الله تعالى شيء موجود، قيل له: نعم، هو أعظم الأشياء، لا عظم
جثة ولا شخص.
[9] لِقَوْلِهِ شَيْءٌ وَمَا لَمْ يَكُن شَيْئًا مَعْدُومٌ مِنَ الْأَصْلِ يعني، قوله، عز وجل، ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَى (1)، وهو خالق الأشياء، والمعدوم ذهاب الشيء وفقدانه
[10] وَلَا حَرَادٌ وَلَا سُكُون بِهِ حَى بِلَا رُوح وَلَا وَصْلِ يعنى بذلك الله تعالى، أنه حي قيوم، ليس بذى حركة ولا سكون، ولا
روح ولا وصل: وهو خالق الاسكون والحركات والأرواح.
[11] إذْ كَانَ هَذَا عِدْنَا تَتْلُهُ لَمْ يُوصَف الناقل بالنقل لما كان هذا المخلوق محدثا، مثل الحركة والسكون، والله تعالى خلقه وأحدثه
في الإنسان لم يوصف بالمحدث، والنقل تحويل الشيء من موضع إلى موضع.
(1) الآية مكية رقم 11 من سورة الشورى.
•