الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣

-

[12] لَيْسَ بِذِي جِسْمِ فَيَضْطَرُّهُ فَقْرُ إِلَى المَنْزِلِ وَالرَّحْلِ [13] وَإِن يَسكُنِ الرَّحْلُ مِنْ قَبْلِهِ فَربنا الخالق للقبل [14] وَقَوْلُهُمْ جِسْم دَلِيلٌ عَلَى التَّأْلِيفِ وَالتَّبْمِيضِ وَالْوَصْلِ فإن قال: أفجسم هو؟ قيل له: تعالى ربنا أن يشبه بالأجسام، لأن الأجسام محدثة، محتاجة إلى القرار والمكان، تجرى عليها الزيادة والنقصان، والله تعالى

ليس بمحدث، ولا يشبه بالأشياء، تعالى الله وجل.

فإن قال: فهو جسم كالأجسام؟

قيل له: تعالى الله.

وَالْفَصْلِ

[15] وَلَيْسَ يَخلُو ذَاكَ مِنْ صانع مُؤلَّفَ لِلْوَصْلِ وَالْفَصْ الصانع العامل، والله تبارك وتعالى صنع الخلق، أى خلقهم، والوصل الجسم النام، وقوله الفصل يحتمل أن يكون أراد الانفصال عن الشيء، بعضه عن بعض.

[16] وَغَيْرُ مَا مُمتنع فَاعْلَمُوا عَنْ عَرَضِ جسم مِنَ الدَّخْلِ والمرض ما قام بغير، مثل الأرواح، والألوان، والذوق، والحموضة، والحلاوة؛ والجسم مثل الليل والنهار، والماء والنار، والرياح، كلها أجسام ميتة، تحركها القدرة.

[17] وما رَأَيْنَا عَرَضا قائما بنفسه يوما بلا تضل

فإن قال قائل: أعرض هو؟

قيل له: تعالى أن يشبه الأعراض والأجسام والأبعاض، لأن المرض