الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦

-

-

[2] أصم يرهُم أَذنَيْكَ إِذْ يَكرُوا

وَالطَّرْفُ مِنْكَ بِطَيَّاتِ النَّوَى طَرَفُوا

أى لما أشاروا وانصرفوا، وأومأوا إليه سرا لهم ذلك الإيماء أذنيه من شدة

الفراق والبعد، والطرف اسم جامع للأنثى، ولا يجمع، يقال: طرفته عينه أصابتها

طرفة، وطرفها الحزن بالبكاء

قال الشاعر:

وقال السمالي:

وَلَعَيْنَ مَطْرُوفَةٌ إِنْسَانُهَا دَرِقُ.

وَاوْ أنْ طَرْفاً صَارَ طَرْفًا بِطَرْفة

لصدتُ بِطَرْفِي طَرْفَ ذَاتِ الْمَطَارِفِ

والطرف تحريك الجفون فى النظر، والمطارف جمع مطرف، وهو الذى لبس من ملابس النساء، والطية والطيات يكون منزلا ويكون مبنى، تقول مضى لطيقه أى لنيته التى انتواها، وبعدت مناطيته، وهو المنزل الذي انتواه، وتقول: طوى ذلك البعد، أى قرب، والنوى البعد، وقوله طرفه، أى طوى، أصابوا

طرف

[3] دَع ذَا فَلَسْتَ بِهِمَ صَيًّا وَلَا كيفا

وَلَا أَطْبَاكَ لَهم وجد ولا كلف

دع أي اترك هذا الذى أنت فيه فلست بمشتاق لهم، والصب المشتاق،

والصبابة الشوق وجمعها صبابات.