الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠-
وعن أبي الحسن: وإذا رجع المسلف إلى رأس ماله فلا يأخذ إلى رأس ماله، ولا يأخذ شيئا من العروض، لأنه إن باع بأكثر من رأس ماله أخذ زيادة على
حقه، وقد أجاز بعض العروض برأس ماله.
[8] بلا عُرُوضِ وَلَيْسَتْ في مُضاربة
تمضي العُرُوضُ وَلا في السلم تَنْصَرِفُ
قوله: بلا عروض، فالمروض جمع عرض، والعروض الأمتعة، التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا حيوان، قال الخليل: العرض بسكون الراء ما ليس بنقد،
والجمع العروض، والعروض ضد النقود، والعروض ما ليس بذهب ولا فضة.
قال الشاعر:
وظفى بى أن ميا بخيلة
مَطُولٌ وَإنْ كانَتْ كَثيراً عُرُوضُها
والعرض بفتح الراء والعين حطام الدنيا، يقال: إن الدنيا عرض حاضر، يأكل منها البار والفاجر، قال الله تعالى: «تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيَا (1) وهو أخذ الفداء من أسارى بدر، فسماه الله عرضا ومثله وهو كثير في القرآن،
عرض.
6
والمضاربة مشتقة من الضرب، والضرب السفر، قال الله تعالى: «: «وَإِذَا ضرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ)، أى سفرم، ولا تكون المضاربة إلا من اثنين،) وهو من المفاعلة، كالمقاتلة والمضاربة، ولا تكون إلا من فاعلين.
(1) الآية مدنية رقم 94 من سورة الفناء (2) الآية مدنية رقم 101 من سورة النساء.