الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧١-
- 371
-
المسألة:
ولا مجوز المضاربة بشيء من العروض، وأما السلف فيجوز أن يسلف ثوبا بشاة بسن معروف وأجل معروف، ويسلف الذهب والفضة بوزن معلوم في شيء
معلوم من الأنواع إلى أجل معلوم.
مسألة:
وقد أجازوا ثوبا بشي، معلوم إلى أجل سلفا يتفقان عليه، فأما
بيع الثوب
بشيء معلوم غائب من العروض والحب والحيوان فبعض لم يجز ذلك، لأنه بيع
ما ليس معك، فقد أجاز ذلك بعضهم في البيع
مسألة من كتاب المصنف: من
وسألته عن رجلين اشتركا في تجارة، أحضر أحدهما دراهم والآخر دنانير،
قلت: هل يجوز ذلك؟
قال: اختلف أصحابنا على قولين فمنهم من رآه جائزاً، ويرجع كل واحد منهما إلى رأس ماله، ويأخذه إذا أراد المفاضلة، ويقسمان الفضل. وقال بعضهم: إن هذا لا يجوز، لأن الشركة لا تكون إلا أمثالا متساوية
من جنس واحد، فما ذهب ذهب، وما حصل فلهما.
قلت: فما العدل عندك من القولين؟
قال: هذا الأخير.
قلت: أرأيت رجلا أسلف رجلا دراهم في طعام، ثم رجع إلى رأس ماله، فأقاله السلف، هل له أن يأخذ به دراهم مصروفة؟