الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣-
والسلم بفتح السين واللام هو الاستسلام والانقياد، ومنه قوله تعالى: «وألقوا إلَيْكُمُ السَّلَم» (1)، أى الاستسلام والانقياد، وقوله تعالى: «: «إِنَّ الذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ ()، «فَألْقُوا السَّلَّمَ»، أي استقلوا
وانقادوا.
والسلم بفتح السين وتسكين اللام الدلو التي فيها الماء لا غير.
والسلم بتسكين اللام الصلح، وفيها لغة أخرى للعرب بفتح السين وتسكين اللام، قال الله تعالى: (وَإِنْ جَمَحُوا لِلسّلْم فَاجْنَحْ لَهَا» (3)، أى مالوا إلى «الصلح فحل لها، قرأها عاصم وحمزة برواية ابن عباس للسلم بكسر السين وقرأ
الباقون للسلم بالفتح
قال الشاعر:
وَالسَّلْمُ يَأْخُذُ مِنْهَا مَا رَضِيتُ بِهِ وَالخُوبُ تَسْقِيكَ مِنْ أَنْفَاسِهَا جُرَعُ
وقال آخر: بانت يداهُ عَنْ مَسَاسِ فَالِج بينونة السلم بدلُو الدَّالِج
والحيتان السمك واحده حوت.
قال أبو الحسن رحمه الله: واختلف الناس في السلم في اللحم والسمك، فلم يره قوم، وأجازه قوم إذا كان اللحم من جنس من الدواب يسمى، ثم وزنا معلوما إلى أجل معلوم ولا عظام بيه، وكذلك السمك إذا كان شيئا معلوما ولا عظام فيه، ويسمى اللحم من ضأن أو ماعز أو غير ذلك، وكذلك السمك.
(1) الآية مدنية رقم 90 من سورة النساء (2) الآية مدنية رقم 97 من سورة النساء. (3) الآية مدنية رقم 61 من سورة الأنفال.