الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠قال الشاعر:
اخْلَعْ ثِيَابَكَ مِنْ أَبِي دُلَفَ وَاهْرَبُ مِنَ الْفَجْفَافَةِ الصَّلِفِ لا يُعْجِنَّكَ مِنْ أَبِي دُلَفٍ وَجْهُ يُضِي كَدُرَةِ الصَّدَفِ
والصلف الأحمق، وقيل، الصلف قليل الزل.
[20] فالبيع مُنتَقِضُ مَالَمْ يَكُن تَمَن
لاخلى والسيف تأى عنه والخلف
نأى، أي بعيد، تقول، نأى ينأى إذا تباعد، ومنه قوله تعالى: «وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه ويقرأ، ونأى بجانبه، والمعنى متقارب، معناه، أنه إذا كان في نعمة تباعد عن ذكر ربه، عز وجل: «وَإِذَا مَسَّهُ الشَّر فَذُو دُعَاء عَرِيض (1) ها هنا كثير، والفلف جمع غلاف، وغلفت القارورة» وأغلقتها إذا جعلتها في الغلاف، وقلت أغلف، كأنما أغشى غلافا، والأغلف أيضا الأقلف، والأغول أيضا، كل ذلك الأقلف.
[21] إِنَّ كَانَ نَقداً وَتَأْخِيراً إِلَى أَجَلٍ
فالسيف نَقْضَ وَأَصْلُ الْبَيْعِ مُنحرف
نصب نقداً على أنه خبر كان، وتأخيرا عطف عليه.
والمعنى، إن كان البيع نقدا، والفقد تمييز الدراهم وإعطاؤكها بالانتقاد
ومنحرف يعنى فاسدا، والمنحرف الماثل عن الصراب، كما قال الله تعالى:) يُحَرِّفُونَ الْكِلَم عَنْ مَوَاضِعِهِ) (2) أى يقلبونه عن الصواب إلى الخطأ
(1) الآية مكية رقم 51 من سورة فصلت
(2) الآية مدنية رقم 46 من سورة النساء.
6