الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢-
[23] وَلْيَرْدُدِ الْفَضْلَ إِنْ أَعْطَاهُ صَاحِبُهُ
فَوْقَ الَّذِي حَدَّهُ في شَرْطِهِ السَّلَف
فوق الذى حده، فرق اسم صفة، وهو نقيض محت، تقول: تحت عبد الله وفوق زيد، وفوق رأسه ينصب صفة ويرفع اسما، تقول فقت قومى، وفقت السطح أى علوته، ورفع السلف لأنه خبر المبتدأ، والاسم الذى معه صلبه، كما تقول: الذى ضربته همرو، والذى رفع على الابتداء وعمرو خبره، والعائد على الذي الهاء المقدرة في ضربت، والتقدير الذى ضربته، وإن شئت أثبت بها،
فقلت ضربته، وأبو بكر فقد أتى بها في قوله الذي حده في شرطه السلف
المسألة:
•
قال أبو الحسن رحمه الله: فإن جاء المتسلف بأفضل مما تسلف فأخذه المسلف ورد فضل القيمة على صاحبه فقد جاز من أجاز ذلك، وإن كان ما شرط فذلك أولى وأحق، وأما إن وجده أنقص فطلب أن يأخذه ويأخذ فضل رأس ماله لم يجز له ذلك، وإن أخذه على نقصانه بحقه رجوت أنه جائز، إن شاء الله. [24] وَإِن كُن نَاقِصا يَوْمًا فَلَيْسَ لَهُ
فضل لِمُقْصَانِهِ وَالرَّأَى مُخْتَلِفٌ
النقصان مصدر، ويكون قدرا للشيء إذا ذهب، والمنقوص اسم له، نقص الشيء نقصا ونقصانا مصدر، ونقصانه هذا قدره، والذى ذهب ونقصته أنا يستوى فيه اللازم والمجاوز، والنقيصة الوقيعة فى الناس، والانتقاص الفعل، والرأى ما خفى منه ولم يظهر كله، والرأى هو استخراج صواب العاقبة فيما يستعمل في الحادثة، وقد مضى تفسير ما يأخذ من النقصان عن حقه في أول البيت، فتدبره تعرفه
إن شاء الله.